دلالة الترك عندالأصوليين وعلاقتها بحكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  دلالة الترك عندالأصوليين وعلاقتها بحكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hichem



عدد المساهمات : 472
تاريخ التسجيل : 20/07/2016

مُساهمةموضوع: دلالة الترك عندالأصوليين وعلاقتها بحكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:37 pm

[rtl]#دلالة_الترك_عند_الأصوليين[/rtl] وعلاقتها بحكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف:
يستدل بعضُ [rtl]#الوهابية[/rtl] ممن يقولون ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الاحتفال بمولده وكذلك الصحابة.
فهل في هذا دليل على عدم جوازه ؟؟؟ و هل الترك يقتضي التحريم ؟؟؟
 بمعنى : هل إذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فلم يفعله أو تركه السلف من غير أن يرد نصٌ عن كون ذلك المتروك محرَّما أو مكروها يقتضي تحريمَه أو كراهته.
والإجابة كالتالي : لو بحثنا في كتب أصول الفقه لما وجدنا قاعدةً تقول : " الترك يفيد التحريم " ، وإنما القاعدة التي قرَّرها الأصوليون هي أن : " النَّهي يقتضي التحريم " ، رغم أن هذه القاعدة في حد ذاتها ليست محل اتفاق بين العلماء ، فبعضهم قال : " النهي يقتضي الكراهة إلا إذا وردتْ قرينة تصرفه الى التحريم" ، وقال آخرون : "بالتوقف الى أن ترد قرينة تصرفه الى الكراهة أو الى التحريم ".
والأدلة من القرآن والسنة على أن الترك لا يفيد التحريم كثيرة نذكره منها :
أولا- قوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا). [الحشر: 7] .
 فلو كان الترك يفيد المنع لقال : ( وما تركه فاتركوه) ، وبما أن القرآن سكت عن بيان حكم الترك فهو دليل على دخوله في دائرة المباح .
 ثانيا- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فُأتُوا منه ما استطعتم» . متفق عليه.
 فلو كان الترك يفيد التحريم لقال عليه الصلاة والسلام : " وما تركته فتركوه " ، وبما أنه سكت عنه فهذا دليل على كون المتروك مباحا في أصله .
 ثالثا- عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن اللهَ تعالى فرضَ فرائضَ فلا تضيّعوها ، وحدّ حدُّودًا فلا تعتدوها ، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكتَ عن أشياء - رحمةً لكم غير نسيان - فلا تبحثوا عنها » حديث حسن ، رواه الدارقطني وغيره .
وفي هذا الحديث دليل واضح على أن المتروكات مباحةٌ في أصلها.
 رابعا- عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ماأحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً، ثم تلا {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } ». رواه البزار والطبراني في الكبير وإسناده حسن ورجاله موثقون. ورواه الحاكم دون جملته الأخيرة وصححه و وافقه الذهبي وصححه الألباني أيضا .
 وفي هذا الحديث دليل صريح على كون متروكات النبي صلى الله عليه وسلم داخلة في دائرة " العفو" وهو المباح في اصطلاح الأصوليين .
 و من هنا نخلص الى أن التركَ وحده إن لم يرد معه نصٌ قطعيُّ الدلالة صحيحُ الثبوتِ على أن المتروكَ محظورٌ فلا يصحُّ الاستدلال به على المنع و الحظر ، بل غاية ما يفيده التركُ هو أن ذلك الفعل غير واجب فلو كان واجبا لفعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولأمر بفعله ، و من استدل على تحريم المولد النبوي الشريف وغيره من الأفعال كاحياء ليلة النصف من شعبان بكون النبي صلى الله عيه وسلم لم يفعلها فاستدلاله خاطئ مجانب للصواب .. وبالتالي تبقى هذه الأفعال على أصل إباحتها .
 اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دلالة الترك عندالأصوليين وعلاقتها بحكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رواد الدراسة في الجزائر :: الساحة الثقافية و الترفيهية :: التاريخ العالمي والاسلامي-
انتقل الى: